الفهد الجريح

~*¤ô§ô¤*~M+KH+H~*¤ô§ô¤*~

 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
elfahd_elgareh
 
skyman_77
 
rambo
 
dodo
 
البرنـــ جيهان ـســـيـسـه
 
الصعيدى
 
ابو الشحات
 
nemo
 

شاطر | 
 

 المتنبي كان واسطة لقائي مع التويجري أ. د. محمد جابر الأنصاري sky A7

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
skyman_77



عدد الرسائل : 217
تاريخ التسجيل : 15/08/2008

مُساهمةموضوع: المتنبي كان واسطة لقائي مع التويجري أ. د. محمد جابر الأنصاري sky A7   الثلاثاء أغسطس 26, 2008 2:06 pm

</A>

عندما جاء صوت عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري من قلب الجزيرة العربية مكتملاً ناضجاً، تساءل الكثيرون: أين كان هذا القلم من قبل؟ ولماذا لم نسمع به؟!
سؤال يعبر - للأسف - عن جهل الكثيرين من المثقفين العرب بحقيقة المعاناة التي مر بها جيل التويجري في زمنه.
وحدهم من أرخوا لحياة الكلمة في هذه المنطقة وعاشوها، يدركون ببساطة سبب ذلك الصمت الذي سبق الانبثاق المكتمل.
لم يكن صمتاً.. كان كلاماً هامساً مع النفس ومع التراث ومع الأهل والوطن لم يجد له منبراً للظهور ولا مجالاً للنشر..
أعرف من دراسات باكرة الكثيرين من رجال الكلمة في البحرين والكويت الذين أحرقوا أو أغرقوا كتبهم المخطوطة خلال النصف الأول من القرن العشرين (من صقر الشبيب إلى عبدالله الزايد).
ومن حسن الحظ، أن أبا عبدالمحسن كان من الصبر بحيث احتفظت ذاكرته بأكثر ما لديه إلى وقت نشره في الثمانينيات من القرن المنصرم، لكني لا أستبعد أن يكون قد بقي لديه من (المسكوت عنه) نزراً غير قليل!
كان أول لقاء بيني وبينه - قبل أن التقي به شخصياً - على صفحات كتابه في (أثر المتنبي)ّ!
وحول المتنبي كانت له آراء ورؤى.. وكانت لي معه بشأن زيارته هذه للمتنبي خواطر وملاحظات وتحفظات... أعيد تسجيلها لهذا الملف الذي أقدر لصحيفة (الجزيرة) اهتمامها بإصداره عن علم من أعلام الحكمة في جزيرة العرب... فما يزال سجلنا الثقافي الحديث والمعاصر غير مكتمل، وأريد أن أقول بعالي الصوت إنها (ثقافة لم يصنعها النفط)(1).
وأول محذور يجب على القارئ والناقد تخطيه في مجال تقويم كتاب عن المتنبي، هو أن المتبنى شخصية محبوبة عند العرب جميعاً من بدو وحاضرة، وخاصة وعامة, وهذ الحب والإعجاب مرشح لأن ينسحب على ما يكتب عنه فيتم تلقيه بالقبول والرضا دون تدقيق في القيمة الفنية أو الفكرية أو النفسية لما كتبه الكاتب عنه.
فالكتابة عن المتنبي تشبه الكتابة عن خالد بن الوليد أو طارق بن زياد أو غيرهما من أبطال التاريخ. فالمتنبي بطل أدبي إن جاز التعبير، وهو قد دخل مستوى الأسطورة مثل غيره من الأبطال الذين اندمجوا بضمير الناس والأجيال. ومثلما يتحتم التدقيق فيما يكتب عن الأبطال... أو في (الجديد) الذي يكتب عنهم بمعنى الكلمة.. كذلك يتحتم التدقيق فيما يكتب عن بطل أدبي كالمتنبي الذي أصبح ثروة عربية (مؤممة) ومشاعة في البوادي، قبل الحواضر والذي يجالس البدو ويسمع منهم ويعرف معنى ما نقول عن هذه البيعة الاجماعية الشعرية لأبي الطيب من جميع أفراد الشعب العربي!
فهل (بيعة) عبدالعزيز التويجري.. مجرد صوت من أصوات هذه البيعة.. أم أنه صوت منفرد.. ذو عزف منفرد.. ومتميز؟ تلك هي المسألة...
الوجه الآخر:
ولكن للمسألة وجهها الآخر أيضاً... وهذا الوجه الآخر إن بعض الباحثين بدافع الاستقلال عن الرأي العام والتميز عنه، يذهبون إلى النقيض... فينقضون على قامة البطل ليهووا بها ويطرحوها أرضاً... كما فعل الدكتور طه حسين - المشهور بهذه الخصلة والمحب لمثل هذه المعارك - في كتابه (مع المتنبي).
طه حسين في هذا الكتاب لم يستعمل قلمه ولا ريشته. وإنما استعمل معوله وفأسه وشكك حتى في شرعية نسب المتنبي حيث قال، بأسلوبه الذي لا يخلو من تعريض، إن ولادة المتنبي كانت أثراً من آثار (الفساد) الذي عم الحياة العربية في القرن الرابع الهجري!
وإذا جاءت ولادة المتنبي - على يد طه حسين - بهذا الشكل فإن نهايته لم تكن أفضل.
للمتنبي بيت شعر سائر يقول:
<table width="60%" align=center><tr><td align=right>وإذا ما خلا الجبان بأرض</TD></TR>
<tr><td align=left>طلب الطعن وحده والنزالا</TD></TR></TABLE>يؤكد لنا طه حسين أن المتنبي لم يكن يعني إلا نفسه في هذا البيت، وإن قاتله الذي لحق به وأرده لم يذكره إلا بيئته هذا.. عندما أراد استفزازه للمبارزة القاضية.. وكل جديد عن المتنبي اليوم يجب أن يمر على ذلك الحبل المشدود بشدة بين رأي الناس في أبي الطيب ورأي طه حسين فيه أو من ينحو منحاه ويتشيع لمذهبه.. وما أخال الشيخ التويجري إلا ماشياً على هذا الحبل الدقيق وهو يحاول الوصول إلى كنز المتنبي المفقود في مكان ما من صحراء النفس العربية، التي لا تخلو، على جفافها، من ينابيع ووديان وعيون..
فهل وصل إلى ما يريد وقبض على لباب المتنبي وفتح قفله وأمسك بجوهره الشارد (شرود الأصالة العربية في زمن الزيف العربي الذي نعيش فيه)؟.
هذا يتطلب قراءة متأنية للكتاب، وأسلوب الكاتب يفرض عليك هذا التأني شئت أم أبيت. فكتابه لم يكتبه بالأسلوب الجاري هذه الأيام على أعمدة الصحف وأمواج الأثير المرئية والمسموعة.. ومادته ليست سندويتشات، وإنما مائدة عربية كالتي نعرف... والرسائل الخمسون التي يتألف منها الكتاب والموجهة في خطاب ذاتي لأبي الطيب نفسه، تبلغ من العمر خمسين سنة تأملاً ونمواً وامتداداً.
دور الحكمة:
فصفة التأني في الكتاب ليست في الأسلوب فحسب، وإنما هو تأن زمني، وتأن فكري نفساني ترك الأفكار والخواطر والسوانح تنضج على مهل، كما ينضج كل جديد في صحاري العرب بتريث شديد.. ثم.. ينبثق دفعة واحدة أمام الآخرين كأنه مفاجأة غير منتظرة.. ما أكثر ما فوجئ التاريخ بجديد الصحاري العربية.. القديم.. فلم يعرف كيف يتصرف معه، وسلم به، كما يسلم بغير المنتظر من الحادثات.
وأول ما يلفت النظر في التويجري عن المتنبي إنه ليس مبحثاً أكاديمياً أو نظرياً أو دراسياً بأي معنى من معاني الدراسة. كتاب التويجري يدخل في باب الحكمة الاختبارية وهي المعادل العربي للتأمل الفلسفي عند اليونان. فالحكمة عند العرب منذ أقدم العصور وقبل ظهور الإسلام - كانت تعني النظر المرتبط بالعمل، والتفكير المؤدي إلى الفعل والمنصب في قنوات اختبارية واقعية. حكمة المتنبي الشعرية هي من هذا النوع. فمداها هو مداد الحياة العربية والتجارب العربية، مع اتخاذ تجربته الحياتية بؤرة عاكسة لخلاصة تلك التجارب والأهل ما فيها من معان إنسانية باقية.
ما دعا التويجري إلى رحاب المتنبي هو هذه الحكمة الاختبارية الحياتية أيضاً، بالمعنى الشخصي وبالمعنى التاريخي والقومي العام، فكم مرت على العرب من دروس وضربات وتجارب بعد المتنبي للحياة العربية في عصره، لنرى مدى صدقها وانطباقها على السلوك العربي والمصير العربي في يومنا هذا وأيامنا المقبلة.. ونرى أخطاءها وهي تتكرر وكأنها القضاء والقدر لا نملك لهما رداً..!
ولكن قبل القيام بهذه المقارنة الخطرة التي أقدم عليها عبدالعزيز التويجري بين نبوءات المتنبي وعوائد العرب لا بد أن نبدأ بلقائهما الأول.. أعني اللقاء الأول بين المتنبي والمقتفي لأثره على درب المعاناة العربية.. لنرى طبيعة نهج التويجري في كتابه هذا، ونرى إلى أي مدى ما يزال أبو الطيب حياً حاضراً معاشاً في البوادي العربية، أكثر من حضوره في أي كتاب ومكتبة وجامعة، حياً حاضراً كما في هذا الموقف الذي قدم به كاتبنا لكتابه:
عزيزي أبا الطيب.. قبل خمسين عاماً قابلتك في وادي بلدتي، وفي ظل الشجرة، فتحت كتابك، ثم أصغيت إليك وأنت تجادل الزمن... رأيتك فوق ظهر الجمل جوّاباً من وادٍ إلى آخر ومن قبيلة إلى أخرى... تقف على الرسم تسأله أين أهلك.. رأيت هذا.. ورأيت أكثر منه عمقاً في التجربة والملاحظة، فما بين أميرك في حلب، والآخرين في مصر، أو سواها، تساءلت عن بناة الأهرام، كما تساءلت عن حيرة النجوم.
هي إذاً رحلة مشتركة، وإن اختلف الزمان واختلف بعض المكان، من الوقوف الشعري على الطلل.. إلى ذلك (الجدل الغارق في أعماق المشكلة البشرية) - حسب تعبير الكاتب - ذلك الجدل الحائر مع حيرة النجوم.
وهكذا تتحدد طبيعة هذه المرحلة: (ما نويت في رسائلي إليك أن أحمل فأسي وحبلي فأحطب من واديك الفكري والعقلي والنفسي وقوداً أطرحه لأحد على طريقه، لأبتاع له بضاعة من الصحراء، أبداً، فكرتي في هذه اللقاءات معك تحويل لشعبة من شعاب واديك في نفسي، لعلها تسقي أرض العطشى فتنبت فيها ولو شجرة استظل بظلها). جميلة هذه اللمحة التي لخصت لنا كل التجربة: (هذه اللقاءات تحويل لشعبة من شعاب واديك في نفسي).
هكذا تمازج لنا في صفحة واحدة مداد المتنبي بمداد التويجري، واختلط لنا في كأس واحدة شراب المتنبي بنكهة التويجري ومذاقه.. ولكن بقي العنصران متمايزين وإن اختلطا وتمازجا.. وبقي للتويجري لونه في حنايا الكأس.. وهو لون بعكس أشياء تزيد في قسوتها ومرارتها عن كل ما قاله المتنبي، ربما لأن زمننا العربي أقسى من كل ما عرفه المتنبي رغم قسوته.
ولعل ما يميز هذا الصوت الجديد، إنه صوت قادم من عمق الجزيرة العربية، معتق في بواديها، لم يخرج كصوت المتنبي إلى الشام والعراق ومصر.. بل إنه مستطيب للإقامة فيها يسراً أو عسراً.. (وأن طوّف فكراً ونظراً بتجارب العرب وتجارب العالم).
فكيف يتخاطب الصوتان العربيان، داخل الجزيرة وخارجها، وكيف يتعاتبان في زمن كثر فيه العتاب بين العرب هنا، والعرب هناك... وهو عتاب لم تنته مواويله بعد.. ثم ماذا أراد أن يقول التويجري على وجه التحديد؟
ذلك يتطلب قراءة متأنية لكتاب التويجري ولتراث المتنبي بأطيافه المتباينة.
وهكذا تواصلت رحلة الكلمة مع عطاءات التويجري وصولاً إلى كتابه الموثق في سيرة الملك الموحد عبدالعزيز آل سعود، الموسوم: (عند الصباح يحمد القوم السرى)... ربما يتعدى صناعة الشعر إلى صنع التاريخ.
وهو (صباح) علينا أن نحرسه اليوم، ليس في السعودية وحدها، وإنما في الخليج العربي والجزيرة العريبة والوطن العربي كله.. واللبيب من الإشارة يفهم....!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المتنبي كان واسطة لقائي مع التويجري أ. د. محمد جابر الأنصاري sky A7
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الفهد الجريح :: &(*** منتدى الفهد الترفيهى***)& :: الخواطــر والشــعر-
انتقل الى: